الشيخ أسد الله الكاظمي
133
مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار
على اشكال وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز وقال ولده في الشرح في المسألة الأولى ان هذا الفرع يتأتى على مذهب الأشاعرة وامّا على قولنا ففي صورة واحدة وهى بيع مال الطفل على خلاف المصلحة أو الشراء له وتبعه المحقق الكركي في الشرح وقال في تعليق الارشاد بعد حكاية كلام فخر المحققين وقد نبّه بذلك على انّ الإمام ع موجود في كلّ زمان عندنا وهو ولى من لا ولي له وقال الفاضل الصيمري هل يشترط ثبوت المجيز العقد الفضولي في الحال بمعنى انّه يشترط كون المالك بالغا عاقلا حتى تصحّ أجازته في الحال أو لا يشترط وتوقف الإجازة إلى حين البلوغ والعقل فان أجازه ح جاز وإلا بطل وقال الشهيد ره في الدروس ولا يشترط الإجازة في الحال ولا كون المجيز حاصلا حين العقد فتصح إجازة الصبي والمجنون بعد الكمال وكذا لو باع مال غيره ثم انتقل إليه فأجازه وقال الفاضل السيوري ولا يشترط كون المجيز جايز التصرف حين العقد فتصح إجازة الصبي والمجنون بعد الكمال وكذا القول فيمن باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجازه هذه جملة ما وقفت عليه لان من كلمات الأصحاب ومقتضى كلام الشهيد والسيوري فرض المسألة في جواز كون من صدر منه الإجازة غير قابل للإجازة حال العقد سواء وجد مجيز آخر في ذلك الحال أم لم يوجد وهو الَّذي يفهم من كلام العلامة في التذكرة ومن ثم جعلوا مسألة بيع مال الصّبي وبيع ملك الغير إذا انتقل إليه بعد العقد من باب واحد ولم يقيد والأول لمخالفة المصلحة وينبغي حمل عبارة القواعد على ذلك أيضا فيلزم استشكاله في الحكم بعد ترجيح الاشتراط فمراده اشتراط وجود من يجيز العقد حال صدوره أو كونه على الأوصاف المعتبرة في الإجازة من الكمال والملك فلو انتفى أحدهما كما في المسئلتين بطلت الإجازة والعقد أيضا إذا انحصر مجيزه فيما ذكر ومقتضى عبارة شارحي القواعد ان المراد اشتراط وجود قابل للإجازة حال العقد فلذلك فرضوا المسألة الأولى فيما إذا كانت المعاملة على خلاف المصلحة نظرا إلى امتناع خلو الزّمان من الإمام ع قلت سيأتي ان من جملة من يجرى عليه حكم الولي المؤمن العدل إذا لم يوجد أحد الأولياء بحيث يمكن الوصول إليه فإنه يقوم ح بوظائف الولاية فلا يختلف الحال على الأقوال كلَّها لعدم خلو الزمان من عدل عادة وان فرضوا امكانه عقلا مع انّ في تصحيح العقد بولي لا يمكن الوصول إليه اشكال نعم للعلماء كلام في جواز خلو زمان الغيبة من بجهد جامع للشرائط ونحو قد ذكرنا صورة أخرى للمسألة فلا يتم الحصر ويشكل على ما قالوا تفريع المسألة الثانية الا إذا قلنا بأنه لا يجوز للفضولي بان يبيع من نفسه بل يجب عليه ان يبيع عن المالك ولما باع هنا عن نفسه فلا يمكن هنا أجازته إلَّا بان يملك هو ويجيز فإذا اشترطنا وجود المجيز حال العقد بطل ذلك لعدم امكان حصول الإجازة منه ومن غيره ولكن قد سبق ان المشهور عدم اشتراط ما ذكر في الفضولي فلا يتم التفريع ولو حمل على ذكر مسألة مشابهة للمسألة المتفرعة وان لم تكن هي بنفسها متفرعة على العنوان فهو كما ترى وامّا تجويز النزاع على ما ذكره الصّيمري فبديهي البطلان إذ لو باع الفضولي مال الطفل على حسب المصلحة فأجاز الولي صحّ قطعا عند من يقول بصحة عقد الفضولي هذا كله في تحقيق كلام الأصحاب وامّا تحقيق المسألة فاعلم أن الحكم فيما فرضناه وفرضه شارح القواعد لا يخ من اشكال وكل من منع صحة العقد في العنوان المفروض في كلام غيرهما يمنعها في ذلك أيضا لكونه مندرجا فيه وان اختص بما لا يوجد في غيره وهو الذي استقر به العلَّامة ويظهر من كلام الشهيد ره والسيوري جواز ذلك وهو الذي استظهره الكركي في الشرح وظاهر فخر الاسلام والصيمري التردد في الحكم حجة الأول ان البيع إذا امتنع صحته في زمان امتنع دائما لأنه إذا امتنعت الصّحة تعين البطلان لامتناع ارتفاعهما معا واقعا والبطلان في زمان يقتضى بطلانه دائما ولما فرض عدم وجود من له أهليّة الإجازة حال العقد امتنع الصّحة ح فيكون باطلا وأيضا يلزم الضرر على المشترى لمنعه من التّصرف في الثمن إذا كان معيّنا للزوم العقد من جانبه واحتمال الإجازة وفى المبيع أيضا لعدم تحقق المقتضى لجواز التصرف وهو الإجازة وامكان عدمه قال فخر الاسلام في تقرير الدليل الأول انه يبنى على مقدمات الأولى ان معنى صحّة بيع الفضولي قبل الإجازة كونه في التّأثير على أقرب مراتب الامكان الاستعدادي لاجتماع الشرائط غير الإجازة فإذا أمكنت امكانا قريبا حكم بالصّحة الثانية كل ان يمتنع وقوع المشروط فيه الثالثة هي ما ذكر في الاحتجاج حجة الثاني التمسك بوجود المقتضى وهو عموم الكتاب والسنة لاندراج عقد الفضولي في ذلك على القول بصحته والمانع لا يصلح المنع يجوز تأخير الإجازة زمانا طويلا اتفاقا منا بل ومن العامة أيضا الا ما حكى في الخلاف عن مالك انه فرق بين قرب الإجازة وبعدها فحكم ببطلان الثّاني خاصة وعلى ما قلنا فلا يتم اشتراط الاستعداد القريب وقد يمتنع حصولها الا بعد زمان طويل كما إذا كان المجيز يمتنع الوصول إليه عادة قبله مع أن العقد ح صحيح اتفاقا فلو كان امتناع الإجازة في زمان موجبا للبطلان لبطل في هذه الصّورة بل وفى كل صورة يمتنع حصولها بعد العقد بلا فصل على انّ من جملة المسألة المفروضة ما إذا قرب زمان العقد أو زمان البلوغ جدا فيحصل الإجازة بعده بلا فصل يعتد به فلا يتم المنع مط ويمكن الاحتجاج للأول بأنه بناء على كون الإجازة كاشفة كما هو الأقوى يلزم صحة بيع مال الطفل في زمان من دون ولى أصلا وهو باطل بظاهر النص والاجماع وللثاني بأنه لو كان شيء ممّا ذكر في المنع صالحا لذلك لعمّ جميع العقود وثبت في النكاح أيضا بل بالطَّريق الأولى لكن نكاح الفضولي للصّغير والصّغير مع إجازتهما بعد البلوغ جايز نصّا وفتوى فكك ساير العقود ومن النّصوص الوردة في النكاح ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض بنى عمى إلى أبى جعفر الثاني ع ما تقول في صبيّة زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج فكتب بخطه لأنكره على ذلك والأمر أمرها وما رواه الشيخ والكليني في الصّحيح والشيخ عنه أيضا عن أبي عبيدة الحذّاء قال سئلت أبا جعفر ع عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال النكاح